مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
41
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وفيه : منع الملازمة ؛ لأنّ عدم جواز دفع المال إليهم لا يستلزم « 1 » عدم جواز إيقاع العقد وعدم الاعتبار بكلامهم خصوصاً إذا كان البيع مع إذن الوليّ « 2 » ومع رعاية المصلحة . الوجه السادس : الأصل بقاء الملك لكلّ من المتعاقدين حتّى يقوم دليل واضح على النقل والانتقال ، فلا ينتقل إلّابسبب شرعيّ ولم يثبت كون مثل بيع الصبيّ سبباً شرعيّاً فيبقى على الأصل « 3 » . وفيه : أنّ مقتضى الأصل عدم اعتبار البلوغ ؛ لأنّ المسألة من صغريات الشكّ في الشرطيّة بعد صدق البيع على بيع الصبيان عرفاً . وبتعبير آخر : الأصل دليل حيث لا دليل له ، ومع شمول العمومات والإطلاقات لبيع الصبيّ لا مورد لجريان الأصل . قال في مهذّب الأحكام : « وما يقال من أنّ المورد من موارد جريان أصالة عدم النقل والانتقال ، وقد ثبت في محلّه أنّ الأصول الموضوعيّة مقدّمة على الأصول الحكميّة ، باطل ؛ لأنّه فيما إذا شكّ في أصل الصدق العرفي ، لا ما إذا احرز ذلك وشكّ في أصل تشريع شيء فيه جزءاً أو شرطاً ، فإنّ المرجع فيه البراءة » « 4 » .
--> ( 1 ) يمكن أن يقال : إنّ إطلاق الآية الشريفة يدلّ على عدم جواز دفع المال إليه حتّى مع إذن الوليّ اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّ المقصود من الابتلاء هو الدفع على نحو الاستقلال ، وإلّا فبيعه مع إذن الوليّ لا يحتاج إلى الابتلاء ، فلزوم الابتلاء قرينة على أنّ الآية الشريفة بصدد دفع المال إليه وتصرّفه فيه استقلالًا . ( م . ج . ف ) ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 152 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 412 ، الحدائق الناضرة 18 : 370 ، كتاب المناهل : 286 . ( 4 ) مهذّب الأحكام 16 : 271 .